النسب والمولد
ولد السلطان مراد الثاني عام 806هـ وتولى السلطة بعد وفاة أبيه عام 824، وهو ابن السلطان محمد جلبي بن السلطان بايزيد الصاعقة بن مراد الأول أورخان بن عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية فهو سلطان من نسل السلاطين.
النشأة
نشأة السلطان مراد الثاني في بيت الخلافة العثمانية والتي غرست في أبنائها حب العلم والجهاد في سبيل الله، فنشأ السلطان مراد الثاني نشأة إسلامية صحيحة مما أهله لتولي السلطنة وعمره ثمانية عشر عاماً، وعمل منذ توليه الخلافة على نشر الإسلام فواصل الفتوحات لنشر الدين. ففتح سلانيك وعمل على فتح القسطنطينة إلا أن المنية عاجلته وكان فتحها من نصيب ابنه محمد.
جهاده وأهم المعارك التي خاضها ودوره فيها
ملك حب الجهاد قلب السلطان مراد الثاني فبعد أن تخلص من الفتن والثورات الداخلية عمل على نشر الدين الإسلامي وجرد نفسه للفتوحات الإسلامية وكانت فتوحاته تشتمل على:
عمل مراد الثاني على استعادة هيبة الدولة العثمانية داخل أوروبا بعد الهزيمة التي وقعت للعثمانييين إثر التحالف بين القوى الصليبية مما اضطر السلطان مراد الثاني إلى عقد معاهدة مع ملك المجر لمد عشر سنوات، ولما رأى أمير الصرب [جورج برنكوفتش] عجزه عن قتال العثمانيين، عقد معاهد مع السلطان مراد الثاني تقضي بدفع الجزية للسلطان وهي عبارة عن خمسين ألف دوك ذهبي، وأن يقدم فرقة من جنوده لمساعدة السلطان في حروبه لصد الصليبيين مع قطع علاقاته مع ملك المجر وتزوج السلطان مراد من ابنته.
واستعاد السلطان مراد الثني سلانيك عام 833هـ من البندقية وكان إمبراطور القسطنطينية قد تنازل عنها وقد حاصرها السلطان خمسة عشر يوماً.
وفتح مراد الثاني ألبانيا سنة 834هـ بعد معارك طاحنة حيث تمكن الألبان من القضاء على جيشين عثمانيين في جبال ألبانيا بل انتصروا على جيوش قادها مراد نفسه مما يدل على ضراوة المقاومة، ولكنها في النهاية أذعنت ثم ما لبثت أن دخل أهل ألبانيا في دين الله أفواجًا.
موقعة فارنا
كان بابا روما كبير صليبيي أوروبا يراقب الأحداث والمعارك الطاحنة بين المسلمين والصليبيين وكم سره هزيمة السلطان مراد الثاني، ولكن غضب بشدة من ملك المجر [لاديسلاس] لأنه وقّع عقد هدنة مع مراد الثاني، فأرسل مندوبًا من طرفه هو الكاردينال [سيزاريني] إلى ملك المجر لإقناعه بنقض عهده مع المسلمين بدعوى أنهم كفار لا يجوز التعاهد معهم، وكان [سيزاريتي] عظيم النشاط دائم الحركة لا يكل عن العمل يجد ويسعى قدر جهده لنقض العهود والتأليب على المسلمين، وحمل إليهم رسالة مفادها [أنه باسم الباب يبرى ذمتهم من نكثها ويبارك جنودهم وأسلحتهم وعليهم أن يتبعوا طريقه فإن طريق المجد والخلاص، ومن نازعه ضميره بعد ذلك وخشي الإثم فإنه يحمل عنه وزره وإثمه].
نقض [لاديسلاس] عهد وأعد الجيوش المتحدة، وأتاه الصليبيون من كل حدب وصوب من بولندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ورومانيا والصرب ورأى [لاديسلاس] أن الفرصة مواتية للهجوم ذلك لأن السلطان مراد الثاني قد اعتزل الملك ومحمد ولده ما زال صغيرًا، وقاموا بالهجوم على مدينة [فارنا] البلغارية الواقعة على ساحل البحر المتوسط.
أرسل رجال الدولة إلى السلطان مراد الثاني في معتكفه يطلبون منه الخروج من عزلته لقيادة الجيوش فخرج الأسد من خلوته ليقود الجيوش واستطاع أن يتفق مع الأسطول الجنوبي لينقل أربعين ألفًا من الجيش العثماني من آسيا إلى أوروبا تحت سمع وبصر الأسطول الصليبي وذلك مقابل دينار لكل جندي، واختصر


















.الإله ،الرب ،العبادة ،الدين 



















